الشنقيطي

348

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

قال ابن نصر اللّه في حواشي الفروع : ينبغي أن يلحق بالساحر الذي يقتل بسحره غالبا ، فإذا كانت عينه يستطيع القتل بها ويفعله باختياره وجب به القصاص ا ه . مسألة بيان ما تعالج به العين لما كان الحسد أضر ما يكون على الإنسان ، والإصابة بالعين حق لا شك فيها وجاء فيها : « لو أن شيئا يسبق القدر لسبقته العين » « 1 » . وحديث : « إن العين لحق » « 2 » فقد فصلت السنة كيفية اتقائها قبل وقوعها ، والعلاج منها إذا وقعت . وذلك فيما رواه مالك في الموطأ وغيره من الصحاح « 3 » ، في حديث سهل بن حنيف ، وبوب البخاري في صحيحه باب رقية العين ، وذكر حديث عائشة أنها قالت : « أمرني النّبي صلى اللّه عليه وسلم ، أو أمر أن يسترقى من العين » « 4 » . وعقد مالك في الموطأ بابا بعنوان « الوضوء من العين » وباب آخر بعده بعنوان « الرقية من العين » ، وساق حديث سهل بتمامه وفيه بيان كيفية اتقائها وعلاجها ، ولذا نكتفي بإيراده لشموله . قال : عن محمد بن أبي أسامة بن سهل بن حنيف أنه سمع أباه يقول : اغتسل أبي سهل بن حنيف بالحرار فنزع جبة كانت عليه ، وعامر بن ربيعة ينظر ، قال : وكان سهل رجلا أبيض حسن الجلد ، قال : فقال له عامر بن ربيعة : ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء ، قال : فوعك سهل مكانه واشتد وعكه ، فأوتي رسول اللّه فأخبروه أن سهلا وعك وأنه غير رائح معك يا رسول اللّه ، فأتاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخبره سهل بالذي كان من أمر عامر ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « علام يقتل أحدكم أخاه ، ألا

--> ( 1 ) سبق تخريجه . ( 2 ) سبق تخريجه . ( 3 ) أخرجه عن سهل بن حنيف : مالك في العين حديث 1 ، وابن ماجة في الطب حديث 3509 . ( 4 ) أخرجه البخاري في الطب حديث 5738 .